محمود شيت خطاب

291

الرسول القائد

ثمرات الحديبية الموقف العام 1 - المسلمون : أتاح الاستقرار الذي كان من ثمرات هدنة الحديبية للمسلمين ، التفرّغ للتبشير بالدعوة الإسلامية داخل شبه الجزيرة العربية كلها وخارجها ، فأوفد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم دعاته إلى الملوك والأمراء والرؤساء النابهين يدعوهم إلى الإسلام . وقد أصبحت المنطقة الكائنة جنوب المدينة أمينة بالنسبة للمسلمين ، ولم يبق أمام الرسول صلّى اللّه عليه وسلم بعد الحديبية غير خصمين : يهود في منطقة ( خيبر ) وما حولها ، والأعراب في شمال المدينة المنورة . وكان الموقف يتطلب القضاء على هذين الخصمين ليتفرغ المسلمون بعد إكمال حشد قواتهم إلى خصمهم الأكبر : قريش ، وإلى هدفهم الرئيس : مكة المكرمة . 2 - المشركون : لقد كسدت تجارة قريش قبل الهدنة ، فأرادت بعد عقدها أن تعود إلى إرسال قوافلها التجارية على طريق مكة - الشام ، بعد أن حرمت من سلوكها مدة طويلة . وفعلا تحركت قوافلها إلى الشام ، ولكن أبا بصير وأصحابه المغاوير « 1 »

--> ( 1 ) - ترجمة لكلمة Commando الانكليزية .